الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

77

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

وَتُرْفَعُ عنَهُْ التَّوْبَةُ وَتَحُلُّ معَهَُ الْقَارِعَةُ وَالنِّقْمَةُ أَيُّهَا النَّاسُ إنِهَُّ مَنِ اسْتَنْصَحَ اللَّهَ وُفِّقَ - وَمَنِ اتَّخَذَ قَوْلَهُ دَلِيلًا هُدِيَ لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ - فَإِنَّ جَارَ اللَّهِ آمِنٌ وَعدَوُهَُّ خَائِفٌ - وَإنِهَُّ لَا يَنْبَغِي لِمَنْ عَرَفَ عَظَمَةَ اللَّهِ أَنْ يَتَعَظَّمَ - فَإِنَّ رِفْعَةَ الَّذِينَ يَعْلَمُونَ مَا عظَمَتَهُُ أَنْ يَتَوَاضَعُوا لَهُ - وَسَلَامَةَ الَّذِينَ يَعْلَمُونَ مَا قدُرْتَهُُ أَنْ يَسْتَسْلِمُوا لَهُ - فَلَا تَنْفِرُوا مِنَ الْحَقِّ نِفَارَ الصَّحِيحِ مِنَ الْأَجْرَبِ - وَالْبَارِئِ مِنْ ذِي السَّقَمِ أقول رواه آخر ( الروضة ) في خبره ( 586 ) عن أحمد بن محمد ، عن سعد بن المنذر بن محمد ، عن أبيه عن جدهّ ، عن محمد بن علي بن الحسين عن أبيه عن جدهّ ، قال : خطب أمير المؤمنين عليه السلام - ورواها غيره ، وذكر انهّ خطب بذي قار - إلخ - ومنه يظهر انهّ عليه السلام خطب به في خروجه إلى الجمل . « فبعث محمّدا صلّى اللّه عليه وآله بالحق ليخرج عباده من عبادة الأوثان » جمع الوثن ، قال الجوهري : الوثن كلّ ما له جثة معمولة من جواهر الأرض ، أو من الخشب والحجارة كصورة الآدمي يعمل وينصب فيعبد ، والصنم الصورة بلا جثة ، ومنهم من لم يفرّق بينهما ، وقد يطلق الوثن على غير الصورة ، ومنه حديث عدي بن حاتم ، قدمت على النبي صلّى اللّه عليه وآله وفي عنقي صليب من ذهب ، فقال لي الق هذا الوثن عنك . « إلى عبادته » أَمَرَ أَلّا تَعْبُدُوا إِلّا إيِاّهُ ( 1 ) . « ومن طاعة الشيطان إلى طاعته » أَ لَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ إنِهَُّ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ . وَأَنِ اعْبُدُونِي هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ ( 2 ) . « بقرآن قد بينّه وأحكمه » أي : جعله محكما .

--> ( 1 ) يوسف : 40 . ( 2 ) يس : 60 - 61 .